وزير التراث “متفق تماماً” مع كوتا للمحتوى الفرنسي في البث لكن الأمر لا يعود له
وزير التراث الكندي ستيفن غيلبو (Adrian Wyld / CP)

وزير التراث “متفق تماماً” مع كوتا للمحتوى الفرنسي في البث لكن الأمر لا يعود له

من إعداد فادي الهاروني |

قال وزير التراث الكندي ستيفن غيلبو إنه “متفق تماماً” مع فكرة تخصيص كوتا للمحتوى الفرنسي اللغة في مؤسسات البث الإذاعي في كندا، لكنه أضاف أنه لا يملك صلاحية إملاء ما يجب القيام به في هذا المجال. وأوضح غيلبو أنّ هذا الأمر من صلاحيات مجلس البث الإذاعي والاتصالات الكندية (CRTC) الذي بإمكانه فرضه بموجب قرار تنظيمي. والمجلس مؤسسة عامة مستقلة تنظّم أنشطة البث الإذاعي والاتصالات في كندا. وجاء كلام غيلبو أمس ردّاً على سؤال من الوزيرة الكيبيكية السابقة لويز بودوان خلال ندوة نظمها “مجلس العلاقات الدولية في مونتريال” (CORIM) وكان وزير التراث الكندي مدعواً إليها ليتحدث عن مشروع القانون “سي – 10” (C-10) الذي أعدّه والذي يهدف لإخضاع عمالقة الإنترنت للقانون الكندي حول البث الإذاعي.

يُشار إلى أنّ بودوان كانت وزيرةً في عدة حكومات شكلها الحزب الكيبيكي (PQ) الاستقلالي، وعُهدت إليها حقيبة العلاقات الدولية والفرنكوفونية، وحقيبة العلاقات بين كيبيك والحكومة الفدرالية وسائر المقاطعات، وحقيبة الثقافة والاتصالات، وحقيبة تطبيق شرعة اللغة الفرنسية. وتشغل بودوان حالياً منصب رئيسة تجمّع الأحداث الرئيسية الدولية (RÉMI) الذي يروّج للأحداث الرئيسية والدولية التي تستضيفها مقاطعة كيبيك.

الوزيرة الكيبيكية السابقة لويز بودوان في مقابلة مع راديو كندا (أرشيف) (Louis-André Bertrand / Radio-Canada)

ومن جهتها قالت مديرة الندوة النائبةُ الكيبيكية السابقة (عن الحزب الكيبيكي أيضاً) مونيك سيمار إنّه سبق للجمعية الوطنية الكيبيكية (الجمعية التشريعية) أن طالبت بإجماع أعضائها بإدخال الكوتا للمحتوى الفرنسي اللغة إلى القانون الكندي حول البث الإذاعي. وردّ الوزير غيلبو أنه “في الجوهر” يتفق مع إرادة نوّاب كيبيك، لكنه لفت إلى أنّ هذا المطلب لا يمكن تحقيقه من خلال القانون المذكور.

“أنا متفق تماماً مع مبدأ الكوتا، الحدّ الأدنى (من المحتوى بالفرنسية)”، أضاف وزير التراث الكندي، “حتماً يجب أن تكون هناك كوتا للإنتاج الفرنكوفوني. (…) ولكن يجب القيام بذلك في المكان المناسب. وهذا الأمر لا يتمّ من خلال القانون (الكندي حول البثّ الإذاعي) بل من خلال قرار تنظيمي” لمجلس البث الإذاعي والاتصالات الكندية.
“يمكن للحكومة أن تصدر توجيهاً، لكنّ الحكومة لن تقول لمجلس البث الإذاعي والاتصالات الكندية: ’’هذه هي النسبة المئوية التي نريدها‘‘. (…) سيتعيّن على المجلس أن يحدّد، كما يفعل حالياً، مختلف النسب المئوية وفقاً لحجم المؤسسة وموقعها في مختلف الأسواق”، أضاف وزير التراث في حديث مع الصحفيين عقب انتهاء الندوة.

وتشير وكالة الصحافة الكندية إلى أنّ وزير التراث الكندي في حكومة جوستان ترودو الليبرالية، وهي حكومة أقلية، لم يكن يقول الكلام نفسه عندما قدّم مشروع القانون “سي – 10” مطلع الشهر الجاري. “الأمر السيء في الكوتا هو أنّ الحدّ الأدنى يمكن أن يتحوّل سريعاً إلى حدّ أقصى. فعندما تلبّي مؤسسة ما الحدّ الأدنى المطلوب قلّما تقوم بتخطّيه، فيما الاحتياجات هي أكبر من ذلك”، قال الوزير غيلبو آنذاك. وإذا أقرّ البرلمان مشروع القانون “سي – 10” ستَخضعُ المؤسسات التي تبثّ على الإنترنت للقانون الكندي حول البث الإذاعي، وستُجبَر بالتالي على المساهمة مالياً في إنتاج محتويات ثقافية كندية.

ولا يأتي مشروع القانون “سي – 10” على ذكر أيّة كوتا لمحتوى كيبيكي أو باللغة الفرنسية. وهذا تحديداً ما أدانته الجمعية الوطنية الكيبيكية بإجماع أعضائها في 10 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري استجابةً لمقترح قدّمه الحزب الكيبيكي المعارض. يُشار إلى أنّ كيبيك هي الوحيدة بين مقاطعات كندا العشر وأقاليمها الثلاثة التي تقطنها غالبية ناطقة بالفرنسية.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

مبنى الجمعية الوطنية الكيبيكية في مدينة كيبيك (أرشيف) / Sébastien Vachon / Radio-Canada

اترك تعليقاً