You are currently viewing روسيا: العقوبات جمدت 300 مليار دولار من الاحتياطيات

روسيا: العقوبات جمدت 300 مليار دولار من الاحتياطيات

مواطنون روس يتنزهون أمام أحد فروع «ماكدونالدز» في موسكو (أ ف ب)

 

موسكو (وكالات)

أعلنت روسيا، أمس، أنها تعتمد على الصين في مساعدتها على تحدي الضربة التي تلقاها اقتصادها من العقوبات الغربية، والتي قالت إنها جمدت قرابة نصف احتياطياتها من الذهب والعملات الأجنبية، أو ما يناهز «300 مليار دولار».
وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف: «نحتفظ بجزء من احتياطياتنا من الذهب والعملات الأجنبية بالعملة الصينية اليوان، ونرى مقدار الضغط الذي تمارسه الدول الغربية على الصين للحد من التجارة بين البلدين، وبالطبع هناك ضغط من أجل الحد من الوصول إلى هذه الاحتياطيات».
ومضى قائلاً: «لكنني أعتقد أن شراكتنا مع الصين ستظل تسمح لنا بالحفاظ على التعاون الذي حققناه، ولن نحافظ عليه فحسب بل سنعززه، في مناخ تُغلق فيه الأسواق الغربية» أمام روسيا. وفرضت الدول الغربية عقوبات غير مسبوقة على الشركات والنظام المالي الروسي منذ الهجوم على أوكرانيا يوم 24 فبراير، فيما تسميه روسيا عملية عسكرية خاصة. وتمثل تصريحات سيلوانوف، التي أدلى بها في مقابلة تلفزيونية، أوضح بيان إلى الآن من موسكو عن طلبها مساعدة الصين لتخفيف آثار العقوبات الغربية.
وعززت الدولتان التعاون بينهما في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي تعرضت فيه كل منهما لضغوط غربية قوية.
وقبل شهر قال سيلوانوف: إن «روسيا ستكون قادرة على التغلب على العقوبات، بفضل احتياطياتها الوفيرة». وقال سيلوانوف أمس: إن «العقوبات جمدت نحو 300 مليار دولار من احتياطيات روسيا من الذهب والعملات الأجنبية». وتابع: «إجمالي ما لدينا من احتياطيات يبلغ حوالي 640 مليار دولار، ولا نستطيع حالياً استخدام نحو 300 مليار دولار من هذه الاحتياطيات».
ونسبت وكالة الإعلام الروسية لسيلوانوف القول: إن «روسيا ستفي بالتزاماتها المتعلقة بالديون الحكومية، وستدفع بالروبل لأصحاب الديون حتى يتم إلغاء تجميد احتياطيات الدولة».
ويلتقي وفد أميركي عالي المستوى مسؤولاً صينياً رفيعاً، اليوم، في روما، حسبما أعلن البيت الأبيض، في موازاة تحذيره بكين من أنها ستواجه «عواقب» شديدة في حال ساعدت روسيا في مواجهة العقوبات التي فرضت عليها ردا على الهجوم على أوكرانيا.
ويناقش مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان مع كبير الدبلوماسيين في الحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي «الجهود الجارية للتعامل مع المنافسة بين بلدينا وتداعيات الحرب الروسية ضد أوكرانيا على الأمن الإقليمي والدولي»، حسبما جاء في بيان صدر عن الناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إميلي هورن أمس.
ورفضت بكين التنديد بالهجوم الروسي، وحمّلت مراراً «توسع حلف شمال الأطلسي باتّجاه الشرق» مسؤولية ازدياد التوتر بين روسيا وأوكرانيا، مكررة بذلك المبرر الأمني الأبرز الذي تحدّث عنه الكرملين.
وأكّد ساليفان، عبر عدة قنوات تلفزيونية أمس، أن البيت الأبيض «يراقب من كثب» لمعرفة إن كانت الصين تقدّم دعماً مادياً أو اقتصادياً لروسيا، لمساعدتها في التخفيف من تأثير العقوبات. وأفاد على «سي إن إن»: «إنه مصدر قلق بالنسبة إلينا، وأبلغنا بكين بأننا لن نقف متفرّجين، ونسمح لأي دولة بتعويض روسيا الخسائر التي تكبدتها جرّاء العقوبات الاقتصادية».
ولفت إلى أنه بينما لا رغبة لديه في توجيه «تهديدات» للصين، «نوصل الرسالة بشكل مباشر وخلف الكواليس لبكين بأن جهود تجنّب العقوبات على نطاق واسع سيكون لها عواقب بالتأكيد».
وذكرت بكين من جهتها الأسبوع الفائت أن صداقتها مع روسيا لا تزال «صلبة».

«صندوق النقد» يرجح تخلف روسيا عن سداد ديونها
أكدت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أمس، أن تخلف روسيا عن سداد ديونها، «لم يعد احتمالاً بعيداً» بعد فرض عقوبات لم يسبق لها مثيل عليها بسبب هجومها على أوكرانيا، لكن ذلك لن يؤدي إلى أزمة مالية عالمية. وأضافت جورجيفا لشبكة «سي بي إس» أن «العقوبات، التي فرضتها الولايات المتحدة ودول أخرى كان لها بالفعل تأثير شديد على الاقتصاد الروسي، وستؤدي إلى ركود عميق هناك خلال العام الجاري». وقالت إن «الحرب والعقوبات ستكون لها أيضاً آثار غير مباشرة كبيرة على الدول المجاورة، التي تعتمد على إمدادات الطاقة الروسية، وقد أسفرت بالفعل عن موجة من اللاجئين»، مقارنة بتلك التي شهدتها الحرب العالمية الثانية. وقالت جورجيفا، إن «العقوبات تحد أيضاً من قدرة روسيا على الوصول إلى مواردها وخدمة ديونها، وهو ما يعني أن التخلف عن السداد لم يعد يُنظر إليه على أنه غير محتمل». وأضافت أن «إجمالي انكشاف البنوك على روسيا بلغ نحو 120 مليار دولار»، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن ذلك ليس بالقدر اليسير، فهو لا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنظام المالي العالمي.
وقالت إن التأثير سيكون «أشد من حيث رفع أسعار السلع الأساسية والتضخم»، وهو ما قد يؤدي إلى الجوع وانعدام الأمن الغذائي في بعض أنحاء القارة الأفريقية.

اترك تعليقاً