أكثر من ثلثيْ الكيبيكيين يرون أنّ الحكومات مُقصِّرة في مكافحة التغيرات المناخية
الضباب يلفّ مونتريال في أحد أيام شباط (فبراير) 2020 (Matsou / iStockphoto / Radio-Canada)

أكثر من ثلثيْ الكيبيكيين يرون أنّ الحكومات مُقصِّرة في مكافحة التغيرات المناخية

أكثر من ثلثيْ الكيبيكيين يرون أنّ الحكومات مُقصِّرة في مكافحة التغيرات المناخية

من إعداد فادي الهاروني

أظهر استطلاع جديد للرأي أنّ سكان مقاطعة كيبيك مستاؤون من أداء الحكومات في مجال البيئة. وأجرت الاستطلاع مؤسسةُ “ليجيه” لحساب منظمة “الميثاق من أجل الانتقال” (le Pacte pour la transition) التي تنشط في مجال مكافحة انبعاثات الكربون. وشمل الاستطلاع 1002 من الكيبيكيين البالغين، أي الذين بلغوا سنّ الـ18 فما فوق، وأجرته “ليجيه” على الإنترنت بين 30 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت والأول من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي. ويأتي الكشف عن نتائج الاستطلاع فيما تستعدّ حكومة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (“كاك” CAQ) برئاسة فرانسوا لوغو لتقديم “الخطة الخضراء” (Plan vert) الهادفة لمكافحة التغيرات المناخية.

وتتهم أحزاب المعارضة حكومة لوغو التي استلمت السلطة في تشرين الأول (أكتوبر) 2018 بأنها لا تقوم بما يكفي لمكافحة التغيرات المناخية. وأظهرت النتائج أنّ 68% من المُستطلعين قالوا إنّ الحكومات لا تقوم بما يكفي من أجل مكافحة التغيرات المناخية، فيما قال 17% منهم إنّ الدولة تقوم بما يكفي. وآثر الـ14% الباقون عدم إعطاء رأيهم. يُشار إلى أنّ جائحة “كوفيد – 19″، ومنذ وصولها إلى كندا في آذار (مارس) الفائت، حجبت الأزمة المناخية، إن على صعيد التغطية الإعلامية أو في الإجراءات والتدابير الحكومية.

لكنّ مسألة التغيرات المناخية لم تزل مصدر قلق كبير في الرأي العام. ورأى 85% من المُستطلَعين أنّ مكافحة التغيرات المناخية لم تزل حاجة ملحّة وبالأهمية نفسها التي كانت عليها قبل سنتيْن أو ثلاث سنوات، هذا إن لم يكن بأهمية أكبر. فقد قال 41% من المُستطلَعين إنّ الطابع المُلحّ لأزمة المناخ، وما يتعلق بأسباب هذه الأزمة وعواقبها، هو موضوع أكثر أهمية حتى مما كان عليه قبل سنتين أو ثلاث سنوات. وقال 44% من المُستطلَعين إنّ الأزمة المناخية هي على الأقل بالمقدار نفسه من الأهمية الذي كانت عليه قبل بضع سنوات. وترتفع هذه النسبة لدى الفئة العمرية 18 – 24 سنة وفي أوساط الطلاب. فقد رأى 62% من المستطلَعين في أوساط هذه المجموعة أنّ التحرك لمواجهة التغيرات المناخية هو أكثر إلحاحاً حالياً مما كان قبل بضع سنوات. ورأى 81% من المُستطلَعين أنّ من المهم أن تضع الحكوماتُ مكافحةَ التغيرات المناخية ضمن أولوياتها في خطط الإنعاش الاقتصادي لمرحلة ما بعد الجائحة. فيما رأى مستطلَع واحد فقط من أصل عشرة أنّ هذا الأمر ليس مهماً.

تقع كيبيك العاصمة على الضفة الشمالية لنهر سان لوران وهي إحدى أهم المحطات السياحية في مقاطعة كيبيك وكندا على السواء، ويبدو إلى اليمين قصر فرونتناك، أبرز معالم المدينة (أرشيف) / Carl Boivin / Radio-Canada
ولوحظ في نتائج الاستطلاع أنّ النسبة الأعلى من الذين لا يعتبرون أنّ من المهمّ إدراج مكافحة التغيرات المناخية في الخطط الاقتصادية المقبلة هي في أوساط سكان كيبيك الكبرى، وبلغت 20%.
وتضمّ كيبيك الكبرى العاصمة الكيبيكية كيبيك وضواحيها، وبلغ عدد سكانها العام الماضي 811 ألف نسمة، أي تقريباً 10% من إجمالي سكان مقاطعة كيبيك. ويمثّل حزب “كاك” الحاكم في المقاطعة، والمنتمي ليمين الوسط، معظم دوائرها.
وبما أنّ “ليجيه” أجرت الاستطلاع على الإنترنت لا يمكن تحديد هامش خطأ لنتائجه، لأنّ عيّنات الاستطلاعات التي تُجرى على الإنترنت تكون غير احتمالية. ولو كانت العينة احتمالية لبلغ هامش الخطأ 3%، 19 مرة من أصل 20.
(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

رئيس حكومة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك فرانسوا لوغو (Mathieu Potvin / Radio-Canada)
كيبيك العاصمة الواقعة على الضفة الشمالية لنهر سان لوران هي إحدى أهم المحطات السياحية في مقاطعة كيبيك وكندا على السواء، ويبدو إلى اليمين قصر فرونتناك، أبرز معالم المدينة (أرشيف) / Carl Boivin / Radio-Canada

اترك تعليقاً