أوتاوا تمنع بيع شركة منجمية كندية لشركة منجمية صينية على خلفية الأمن القومي
أعلام صينية وكندية في بكين احتفاءً بزيارة رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو إلى العاصمة الصينية في 5 كانون الأول (ديسمبر) 2017 (Fred Dufour / CP / AP)

أوتاوا تمنع بيع شركة منجمية كندية لشركة منجمية صينية على خلفية الأمن القومي

من إعداد فادي الهاروني |

سجّل سعر سهم “تي أم إيه سي للموارد” (TMAC Resources) تراجعاً كبيراً اليوم، قبل أن يعوّض خسارته، بعد أن منعت الحكومة الفدرالية بيع هذه الشركة المنجمية الكندية لشركة “شاندونغ غولد ماينينغ” (Shandong Gold Mining) الصينية بمبلغ 230 مليون دولار. واتخذت الحكومة قرار منع صفقة البيع بعد إجرائها مراجعة بموجب قانون الاستثمارات الكندي، وفق ما قالته “تي أم إيه سي” الواقع مقرها الرئيسي في تورونتو في بيان صحفي. وأضافت الشركة الكندية أنها تجري محادثات مع “شاندونغ غولد ماينينغ” حول إلغاء الصفقة. وتعمل الشركتان بشكل رئيسي في مجال استخراج الذهب. “بالرغم من أننا نشعر بخيبة أمل من النتيجة، نحن مسرورون جداً لكون ’’تي أم إيه سي‘‘ حققت تحسناً هاماً في العمليات في ’’هوب باي‘‘ (Hope Bay)”، قال الرئيس التنفيذي للشركة جايسن نيل في البيان في إشارة إلى مشروع منجم للذهب في إقليم نونافوت في الشمال الكندي الكبير.

سبائك من الذهب (حقوق الصورة: AP)

وبعد أن تراجع سهم “تي أم إيه سي” 0,15 دولار إلى 1,15 دولار قُبيْل ظهر اليوم في بورصة تورونتو، ارتفع إلى 1,29 دولار منتصف بعد الظهر ليفصله سنتٌ واحد عن سعر إغلاقه جلسة أمس. وكانت “شاندونغ” قد أعلنت في أيار (مايو) الفائت عن التوصل إلى اتفاق لشراء “تي أم إيه سي” لقاء 1,75 دولار عن كلّ سهم نقداً. وحصلت هذه الصفقة الودية على الموافقات التنظيمية الصينية، كما صوّت لصالحها مساهمو الشركة الكندية في حزيران (يونيو) الفائت. لكنّ الحكومة الفدرالية أمرت في تشرين الأول (أكتوبر) الفائت بإجراء مراجعة للصفقة للتحقق من أنها لا تمسّ الأمن القومي الكندي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الابتكار والعلوم والتنمية الاقتصادية في الحكومة الكندية يارا الحلو إنّه لا يتوفّر في الوزارة شخص قادر على إعطاء مقابلة حول الموضوع اليوم، لكنها ذكرت في بيان مقتضَب أنّه “بموجب قانون الاستثمارات الكندي، تخضع كلّ الاستثمارات الأجنبية لمراجعة متصلة بالأمن القومي، وكلّ حالة على حدة”. وفي بيانه الصحفي قال أيضاً الرئيس التنفيذي لـ”تي أم إيه سي” جايسن نيل إنّ الشركة كانت تملك 71,5 مليون دولار نقداً في 30 أيلول (سبتمبر) الفائت وإنها تحقق سيولة نقدية إيجابية. وأضاف نيل أنّ الشركة تملك ما يلزم من سيولة لتغطية نفقات نقل شحناتها البحرية العام المقبل، لكنها لا تملك ما يكفي لتسديد إجمالي ديونها المستحقة التي أُجّلت مؤخراً إلى 30 حزيران (يونيو) 2021.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

وزير الابتكار والعلوم والتنمية الاقتصادية الكندي، نافديب سينغ بينز (أرشيف) / CBC

اترك تعليقاً