قيود الحجر الصحّي للمسافرين تحت مجهر المركز القانوني للحريّات الدستوريّة

قيود الحجر الصحّي للمسافرين تحت مجهر المركز القانوني للحريّات الدستوريّة

 

من إعداد مي أبو صعب | 

قرّر المركز القانوني للحرّيات الدستوريّة رفع دعوى قضائيّة ضدّ الحكومة الكنديّة  بسبب القيود المتشدّدة التي فرضتها مؤخّرا على الكنديّين الواصلين إلى البلاد. فقد فرضت حكومة جوستان ترودو الحجر الصحّي على الكنديّين العائدين إلى البلاد،  والإقامة على نفقتهم الخاصّة  في فنادق عيّنتها الحكومة مدّة 3 أيّام على الأقلّ بانتظار نتيجة اختبار الكشف عن الفيروس، وبِتكلفة تبلغ 2000 دولار عن كلّ شخص.

وفي حال كانت نتيجة الاختبار سلبيّة، يمكنهم مواصلة الفترة المتبقّية من الحجر الصحّي الذي يستمرّ 14 يوما في المنزل. وينطبق الحجر الصحّي على كلّ المسافرين، بمن فيهم أولئك الذين يقدّمون نتيجة اختبار سلبيّة قبل صعود الطائرة، والواصلين إلى مطارات مونتريال وتورونتو وفانكوفر و كالغاري.

وقد وجّه المركز القانوني للحرّيات الدستوريّة رسالة إلى وزير النقل الكندي عمر الغبرا، يشير فيها إلى أنّه يعتزم اللجوء إلى القضاء في حال لم يتراجع الوزير عن قراره بشأن الحجر الصحّي. وأكّد المركز أنّه تلقّى آلاف الشكاوى من  قبل مسافرين كنديّين، وأنّه يمثّل 13 كنديّا يريدون “ممارسة حقّهم بالعودة إلى البلاد الذي تضمنه شرعة الحقوق والحريّات الكنديّة، دون أن يتمّ احتجازهم اعتباطيّا”.

ويقول المركز القانوني للحرّيات الدستوريّة إنّ الحكومة عيّنت عناصر أمن من أجل تطبيق قرار الحجر الصحّي في المطارات والفنادق التي اختارتها الحكومة لهذه الغاية. ويضيف المركز أنّه سيتمّ توقيف المسافرين المخالفين وسجنُهم في سجون تابعة للحكومة الفدراليّة للتأكّد من التزامهم بالحجر الصحّي، لكنّه لم يصدر أيّ تأكيد من الحكومة الفدراليّة لِهذه المعلومات.

وأكّد مكتب وزير النقل الكندي  ردّا على راديو كندا، القسم الفرنسي في هيئة الإذاعة الكنديّة، أنّ هذا الملفّ ليس من صلاحيات الوزير عمر غبرا، بل من صلاحيّة وزيرة الصحّة باتي هايدو. وامتنع مكتب الوزيرة هايدو عن  التعليق  لأنّ المسألة مطروحة أمام القضاء. ويقول جون كاربي رئيس المركز القانوني للحريّات الدستوريّة، إنّ الحكومة الكنديّة لم تقدّم أيّ دليل علميّ يفسّر ضرورة اتّخاذ إجراء الحجر الصحّي.

ويقول  سايح حسن أحد محامي المركز إنّ الكنديّين يسافرون لأسباب عديدة، وتضمن الشرعة تنقّلاتهم داخل البلاد وخارجها، وحرّية التنقّل حقّ أساسي لهم. ويضيف أنّ رئيس الحكومة جوستان ترودو اختار بطريقة اعتباطيّة، استثناء الأبطال الأولمبيّين وفريق الدعم لهم من الإجراء.

واعتبر المحامي سايح حسن أنّ قرار الحجر الصحّي أشبه بالإقامة الجبريّة تحت المراقبة. وأضاف المحامي في بيان أصدره للإعلان عن قرار المركز الاحتكام إلى القضاء،  أنّ الكنديّين “محتجزون بطريقة غير قانونيّة، دون أن يكونوا قد ارتكبوا أيّة مخالفة، ودون الوصول إلى محامي ودون المثول أمام المحكمة “.

ويسعى المركز القانوني للحرّيات الدستوريّة للحصول على أمر قضائي من أجل إرغام الحكومة الكنديّة على تعليق قرارها بانتظار أن تنظر فيه المحكمة. وسبق أن رفع المركز شكاوى أمام المحاكم ، من بينها شكوى ضدّ حكومة مانيتوبا تتعلّق بالقيود الوقائيّة التي فرضتها على دور العبادة، وما إذا كانت مخالفة لِشرعة الحقوق والحريّات الكنديّة. وأعلنت حكومة مانيتوبا حالة الطوارئ الصحيّة في آذار مارس من العام 2020، وفرضت العديد من القيود للتصدّي لانتشار فيروس كورونا المستجدّ، من بينها إغلاق دور العبادة وحظر التجمّعات في الداخل.

(راديو كندا/ راديو كندا الدولي)

اترك تعليقاً