You are currently viewing [تقرير] غوغل “سيدات مونتريال” لسهولة أكبر واندماج أسرع

[تقرير] غوغل “سيدات مونتريال” لسهولة أكبر واندماج أسرع

تخطى عدد المنتسبات اللواتي قُبل طلبهن بالصداقة على صفحة “سيدات مونتريال” التي أطلقت قبل 7 سنوات على الموقع الاجتماعي الأكثر شعبية فيسبوك، الـ 200 13 سيدة من أصل عربي من سكان المدينة الكوسموبوليتية.

صورة صفحة مجموعة “سيدات مونتريال” على موقع فيسبوك تظهر التعددية والاختلاف الغني المرّحب به في هذه المجموعة.

الصورة: FEMMES DE MONTREAL

 

RCI

الجهد بدأ فردياً في إطلاق صفحة سيدات مونتريال على فيسبوك لتتحول إلى غوغل السيدة العربية في مونتريال.

كلّ سؤال يخطر في بالك مدرج على هذه الصفحة التي أصبحت بمثابة محرك مصّغر لمحرك البحث العالمي غوغل. يكفي أن تكتب كلمة مفتاحية واحدة عن الموضوع الذي تريد أن تتلقف المعلومات عنه حتى يأتيك الجواب في بوست منشور على صفحة سيدات مونتريال (نافذة جديدة). الطريف في الأمر أن الاسئلة متنوعة ومتعددة وقد تكون عن طلب اسم طبيب أمراض نسائية من أبناء الجالية، كما يمكن أن يكون السؤال عن اسم طبيب بيطري تحتاجه سيدة لقطتها المريضة. تسأل النساء على الصفحة في كل شيء وعن كل شيء من دون تردد أو خجل أو مواربة. تطلب سيدة النصيحة في تربية الأطفال أو في مستوى مدارس مونتريال أو في الدورات المتوفرة لتعلم اللغة الفرنسية أو عن اسم حاضنة ومرّبية أطفال، عن منتجات وسلع يُنصح باستخدامها، سعرها مدروس وأين يمكن تواجدها وغيرها من الأسئلة التي تعكس شجون واهتمامات المرأة من أصول عربية التي تعيش في المدينة الكوسموبوليتية.

مجانيةٌ مُطلقة

بالإضافة إلى تبادل المعلومات والخبرات التي غالبيتها تحمل الإفادة والمنفعة، عاكسة عمقا ومعرفة جيدة لدى المنتسبات من كل المشارب والأهواء، تشكّل هذه المنصّة الإلكترونية أيضا فرصة للتعارف لهواتي النسوة فيما بينهن وتبادل الخدمات، وكلّ ذلك مجانا تماما من دون أي أهداف ربحية. على الأقل لصاحبة هذه الصفحة ومديرتها السيدة لميس كبة وار كوزم التي تؤكد على الاستمرار برسالتها المجانية من دون مقابل لخدمة سيدات الجالية العربية من أجل اندماج أفضل في المجتمع الكندي.

تفاخر محدثتي بما حققته صفحتها من رواج وسمعة طيبة، وهي ترى اليوم بأم العين ويوما بعد يوم تحقيق حلم بعيد عن غوغل مخصص للسيدات. وبكلمة تلّخص لميس كبة وار الهدف من صفحتها تقول:إن سيدات مونتريال هو ليكون كل شيء أكثر سهولة ومرونة للمرأة العربية المهاجرةوفي متناول يديها.

لا توفر السيدة لميس كوزم سبيلا من أجل أن يتعارف كل أبناء الجاليات العربية من ذوي الاحتصاصات فيما بينهم لتبادل الخبرات والخدمات مسخرة صفحتها على السوشيال ميديا للافراد وحتى للمؤسسات التجارية التي يمكن أن توفر الخدمات للمستهلك أو المستهلكة العربية في المدينة الكوسموبوليتية.

الصورة: COLETTE DARGHAM

أم لأربعة أطفال، تتمتع بدينامية القيادة البناءة، مغامرة وطموحة إلى أبعد حدود، تنّم شخصيتها الواثقة عن عمق ومعرفة. درست لميس كبة وار في جامعة حلب الآداب الفرنسية وعاد الدم ليحّن في مونتريال، لتلتحق بالعمل في مختبر إحدى كبرى الصيدليات تيمنا بوالدها الصيدلاني.

أما عن كنيتها الغريبة ذات الأصول التركية، فتشرح محدثتي أن معناها الكثير من الكبة الشهية. فعائلتها الحلبية المشهورة بصنع الكبة على أنواعها نالت في زمن بعيد رضى واستحسان بضعة من الأتراك النافذين. هؤلاء عندما كانوا يغسلون أيديهم بعد الأكل، في ضيافة عائلتها في حلب الشهباء، رأوا أجران الكبة بالعشرات في المطبخ فصرخوا مندهشين: كبة وار لتتبناها عائلتها حينها لقبا وكنية يُفاخرُ بها.

ليس بالأمر السهل أن تؤتمن على رسالة إنسانية بحتة، وأن يكون هدفك التشجيع والتحفيز ليس إلا. هجرتي قديمة في مونتريال وقد حملت لواء تبديد غربة ووحشة كل سيدة تصل حديثا إلى مونتريال. شئت أن أكون لها السند والدعم والمرشدة لكل أسئلتها وحيرتها وخوفها ومشاغلها في الاندماج وتربية الأولاد والتعليم والعمل والانشطة الاجتماعية والثقافية والفنية وغيرها من يوميات الحياة في كندا. يوما بعد يوم، تزداد وتيرة العمل الذي أخصصه لإدارة حساب الصفحة على فيسبوك. استقبل بنفسي وابل البوستات اليومية التي تصل إلينا ويجب الموافقة على نشرها أو حذفها بطبيعة الحال. وذلك لكي نبقى محافظين على مصداقية الصفحة وحيادها.نقلا عن مؤسسة صفحة “سيدات مونتريال” على فيسبوك لميس كبة وار كوزم

علما أن السيدة هنادي قاسم بدأت قبل أربع سنوات بمساعدة السيدة كوزم في إدارة الصفحة وتشذيب وغربلة البوستات قبل نشرها.

تجدر الإشارة إلى أنني لمست بنفسي كمية العمل المرهق الذي ينتظر السيدتين المهتمتين بإدارة الصفحة، إذ بعد الانتهاء من اللقاء مع “سيدات مونتريال” ، وجدت السيدة كوزم تستقبل وابلاً من البوستات وطلبات الصداقة التي تنتظر الإجابة.

تكتب المرأة المهاجرة خصوصا الواصلة حديثا لسيدات مونتريال عن كل أنواع المشاكل التي تصادفها، وتسأل عن كل شاردة وواردة.

تستحق غالبية الأسئلة المشاركة العامة فتنشر مباشرة على الصفحة في حين يتم حذف بعض منها التي لا تشتمل على عنصر القاسم المشترك مع تجربة أخريات ممن يعشن في مدينة مونتريال.

شرطان أساسيان لقبول الصداقة على هذه الصفحة وهما أن تكون طلب الانتساب تتقدّم به سيدة وأن تكون تعيش في مونتريال.

تقول ماريان قلْيني بأن لميس كوزم ساعدتها كثيرا في الوقت الذي ضاقت بها السبل لإيجاد وظيفة باختصاصها في مونتريال.

الصورة: COLETTE DARGHAM

الاختصاصية في العلوم السياسية ماريان قلْيني: للسوشيال ميديا تأثير كبير

هجرة المصرية الفرنسية ماريان قلْيني إلى مونتريال مع عائلتها كانت في العام 2015 وقد تعثرت طريقها في البداية للحصول على عمل ملائم لخبرتها واختصاصها. علما أنها حائزة على دبلوم في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة وعملت كملحق ثقافي للسفارة الفرنسية في العاصمة المصرية. تثّمن السيدة قلْيني جهود القيّمتين على صفحة سيدات مونتريال مؤكدة أن هناك فائدة قصوى في تصفحها اليومي للبوستات لما فيها من نصائح وأخبار وإعلانات عن أنشطة مختلفة.

أنا أرى في الـ سوشيال ميديا اسلوب ضغط على سياسات حكومية ومواضيع اجتماعية كما في قصة الطفل المغربي ريان الذي سقط في البئر. رأينا كيف تجيش العالم برمته وتعاطف وتابع هذه القضية بقلب واحد وتفكير واحد عبر هذه المواقع التي أصبحت سلاحا ذا حدّين. سار خبر سقوط الطفل كالنار في الهشيم وانا الساكنة في مونتريال والبعيدة جغرافيا عن المغرب وجدتني أتابع بشغف كل لحظة التفاصيل وأدخل إلى السوشيال ميديا لأرى ما الجديد.الخبر السياسي أو الاجتماعي المنشور عبر مواقع التواصل يؤثر كثيرا ويشكل ضغطا كبيرا سواء على سياسات حكومية أو على مشاكل اجتماعية معينة وبشكل خاص حقوق المرأة.نقلا عن ماريان قلْيني إحدى المنتسبات إلى “سيدات مونتريال”.

الهاتف الذكي سلاح المرأة المقهورة والمعّنفة:

تروي محدثتي أن في بلدها الأم مصر، أي مشكلة تحصل للمرأة اليوم، يتم نشرها على مواقع التواصل، لتأخذ مباشرة الحكومة المصرية الإجراءات اللازمة وتحل القضية، للحفاظ على حقوق المرأة في المجتمع المصري.

نرى اليوم سيدات مصريات من داخل بيوتهن، تعرّضن للتعنيف من قبل أزواجهن أو لديهن مشاكل أسرية، يقمن من داخل منازلهن وعبر هواتفهن الذكية بمناشدة رواد مواقع التواصل عبر العالم. كل ما تحتاجه هذه المرأة لمشاركة قصتها هاتفا ذكيا والوصول إلى الإنترنت.

إن هذه الحوادث تتكرر يوميا في مصر، ونرى السلطات تتحرك بسبب الضغط الذي يحدث في صفوف الشارع المصري والطبقة السياسية التي تتدخل لإنقاذ الموقف. ويتدخل بسرعة مثلا المجلس القومي المصري للأمومة سبب الضغط الشعبي الذي جيّشه بوست سيدة معنفة.

تقول السيدة أسماء درويش المنتسبة مؤخرا إلى “سيدات مونتريال” إن هذه المنصة أصبحت مرجعها الأول لمعرفة كل ما يتعلّق بالحياة في مونتريال.

الصورة: COLETTE DARGHAM

الدور الترويجي الفعّال لصفحة يفوق عدد عضواتها الـ 13 ألف سيدة

سيدة بشوشة يصل إليك فرحها و سلامها الداخلي. تتبدد في داخلك كل حيرة عما إذا كانت وجدت طريقها هذه الواصلة حديثا الى كندا، عندما تحّدثك بكل التفاؤل والغبطة عن عثورها على مصدر سعادتها العارمة.

شكلّت الجائحة فرصة سانحة لأسماء درويش لتغيير خط سيرها و الانضواء تحت لواء الفن الذي تعشقه ويجري في عروقها. درست أون لاين هندسة الديكور والتصميم الداخلي وطوّعت بيديها مادة الريزين الصمغية لتخلق منها أشكالا وتحفا فنية غاية في الروعة.

سيدات مونتريال كن لها الواجهة التي أطلقتها إلى عالم الشهرة في مونتريال وكان الترحيب بأعمالها الفنية عارما من قبل لميس كوزم التي لم توفر سبيلا للترويج لتحف أسماء درويش.

Début du widget Facebook Vidéo. Passer le widget ?

Fin du widget Facebook Vidéo. Retourner au début du widget ?

تؤمن ضيفتيأن على المرأة أن تجد ما يشغلها لكي لا تسقط فريسة للاكتئاب واليأس. وها هي اليوم وجدت ملاذا يشعرها بقيمتها ويعزز وجودها في أرض ثانية اختارتها موطنا جديدا لها. هذا الوطن الثاني أصبح بلا شك أكثر دفئا بعدما تعرفت أسماء على سيدات مونتريال وانتمت إلى غروب يساهم في التخفيف من وطأة الهجرة في بداياتها، إذ لم يمض بعد ثلاث سنوات على وصول ضيفتي إلى مونتريال مع أولادها الثلاثة، في الوقت الذي لا يزال فيه زوجها في الإمارات.

عميدة “سيدات مونتريال” السيدة بدرة بنّاني وصلت في بداية التسعينيات من القرن الماضي إلى مونتريال قادمة من المغرب. ساهمت في تأسيس العديد من الجمعيات المغاربية ولها باع طويل في العمل التطوعي في المدينة الكوسموبوليتية.

الصورة: COLETTE DARGHAM

الاختلاف في الشخصية لا يفسد للوّد قضية:

أنا امرأة حرّة وليس هناك ما يمكن أن يمنعني عن المجاهرة برأيي على الملأ في كل الأمور، فلا تابوهات لدي ولا قيود تثنيني عن تحقيق ما أريد وكيفما أريد.نقلا عن بدرة بنّاني كندية مغربية عضوة في سيدات مونتريال.

عندما بدأ النقاش عن رأيهن في الحرية في التعبير وعن ممارستها من دون قيد أو شرط في كندا، اختلفت آراء المتحدثات لتُجمع كلهن عدا بدرة بنّاني أنهن لا ولن يتحدّثن في سياسة البلدان العربية طالما أن آراءهن تلك لن تساهم في تغيير الواقع العربي فلما الخوض في السياسة. هذا في حين أكدن أن هذا لا ينطبق على الحديث في السياسة الكندية بحرية مطلقة.

في الوقت الذي قالت فيه ماريان إن مساحة حرية التعبير في كندا هي أكبر مما هي عليه في بلدها الأم، حرّضت بنّاني رفيقاتها على قول رأيهن بكل صراحة وعدم الخوف من أي شيء. وقصّت علينا كيف كانت، رفيقة الملك محمد السادس على المقاعد الجامعية في كلية الحقوق في جامعة محمد الخامس في الرباط، تخرج للتظاهر في شوارع المغرب في الوقت الذي كان فيه والدها ينضوي تحت لواء الحرس الملكي في المملكة المغربية.

عندما تفكر لميس ببلدها الأم، يشدّها الحنين إلى مزرعة والدها وركوب الخيل حيث الانعتاق الكلي والحرية المطلقة في فسحات رحبة كثيرة ترعرعت ونشأت فيها ابنة حلب.

تلك الفضاءات كانت تشكل لها مساحة أمان وحرية وتحميها من كل ما يمكن أن يعّكر صفو نقائها و صفائها وإقبالها على الآخر مهما كان مختلفا.

تجمعهن قواسم مشتركة كثيرة وتقربهما احتياجات الحياة اليومية في وطن ثان احتضنهن ورحّب بهن.

الصورة: COLETTE DARGHAM

الاضطلاع بدور توعوي:

اتفقت آراء المتحدثات المنضويات في سيدات مونتريال على الدور التوعوي المهم الذي يمكن أن يلعبونه من خلال منّصتهم. هذا الدور ينحصر في نشر المعلومات المفيدة والصحيحة من دون أي توجيه أو تحيّز لأي طرف أو فكرة أو حزب أو تيار أو جماعة بعينها.

يمكن أن يكون دورنا توعويا أكثر من أي شيء آخر، قالت الاختصاصية في العلوم السياسية ماريان قلْيني.

يمكن مثلا أن تقوم سيدة من الغروب بنشر البرنامج السياسي لأحد المرشحين في الانتخابات، تعرض أفكاره وخطته من دون أخذ موقف أو التحريض على التصويت له أو عدم تأييده. وينحصر دورنا في نشر المعلومة في شكل يسمح بوضوح الرؤية عند الناخبة من أصل عربي.وبحكم مشاركتي في الانتخابات البلدية الأخيرة، حيث عملت على صناديق الاقتراع وكنت أجمع أصوات الناخبين، تردف ماريان، فإنني كنت ألاحظ أن الناخب من أبناء الجالية لا يكون يعلم أي شيء عن المرشحين وبرامجهم الانتخابية للاسف.نقلا عن ماريان قلْيني من “سيدات مونتريال”.

عشية الاحتفال بيوم المرأة العالمي قالت لميس إنها تتمنى أن يعود السلام إلى بلدها الأم سوريا. وضمّت أسماء صوتها إليها لتقول أن أمنيتها أن يحل السلام في سوريا وفي العالم كلّه وقالت بدرة إنها تأمل في هذه المناسبة أن تحظى المرأة العربية بحرية أكبر.

أما ماريان فدعت المرأة إلى أن تكون مطّلعة على حقوقها وواجباتها وألا تتغاضى عن أي حق من حقوقها لقاء أي شيء آخر، فحقها يأتي أولا وهو أمر أساسي لا يجب أن تتخلى عنه.

(إعداد كوليت ضرغام)

اترك تعليقاً