عربية – وكالات:
أعلن المجلس الوطني للمسلمين الكنديين أن وفدًا كنديًا يضم ستة أعضاء في البرلمان مُنع من دخول الضفة الغربية عبر الحدود الإسرائيلية صباح الثلاثاء.
وأوضحت السفارة الإسرائيلية في كندا أن قرار المنع يعود إلى ارتباط الوفد بمنظمة الإغاثة الإسلامية حول العالم، التي تصنفها إسرائيل منظمة إرهابية.
وضمّ الوفد النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد في بريتش كولومبيا، جيني كوان، التي قالت في بيان إن السلطات الإسرائيلية بررت منع الدخول بدواعٍ تتعلق بالأمن العام والسلامة والنظام العام. وأضافت أن الحكومة الكندية كانت قد أبلغت إسرائيل مسبقًا بزيارة الوفد، مؤكدة رفضها القاطع لأي ادعاءات تعتبر أن مسؤولين منتخبين أو منظمات مجتمع مدني يشاركون في عمل إنساني أو تقصي حقائق يشكلون تهديدًا أمنيًا.
وأشار بيان كوان إلى أن جميع أعضاء الوفد كانوا قد حصلوا على تصاريح سفر إلكترونية لدخول الضفة الغربية، إلا أنها أُلغيت في يوم وصولهم.
من جهتها، قالت السفارة الإسرائيلية في كندا إن قرار المنع مرتبط بالجهة المنظمة للزيارة، موضحة أن المنظمين هم منظمة Canadian-Muslim Vote التي تتلقى، بحسب البيان، معظم تمويلها من منظمة الإغاثة الإسلامية في كندا، وهي فرع لمنظمة الإغاثة الإسلامية حول العالم المصنفة إرهابية من قبل إسرائيل منذ إدراجها على قائمتها في يونيو 2014. وأضافت السفارة أن إسرائيل لن تسمح بدخول أفراد أو منظمات لها صلات بجهات مصنفة إرهابية.
وكان من المقرر أن يلتقي الوفد فلسطينيين نازحين في الضفة الغربية، في وقت وافقت فيه الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا على بناء 764 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات بالمنطقة.
بدوره، قال الدكتور محمد منشي، اختصاصي الأشعة في مدينة ميسيساغا بأونتاريو وأحد أعضاء الوفد، إن المجموعة انتظرت ما بين ثلاث وأربع ساعات عند أحد المعابر قبل أن تُمنع من الدخول. وأضاف أن السلطات الإسرائيلية أبلغتهم بأنهم يُعتبرون تهديدًا أمنيًا محتملاً، وهو توصيف وصفه بالمفاجئ وغير المبرر، معتبرًا أن نوابًا كنديين لا يمكن اعتبارهم خطرًا على الأمن العام.
وأوضح منشي أن الزيارة كانت مهمة تقصي حقائق شفافة بالكامل، تهدف إلى تمكين النواب والمشاركين من الاطلاع المباشر على الأوضاع الميدانية واتخاذ مواقف سياسية مبنية على المشاهدة الواقعية. كما أشار إلى أن توصيف “التهديد الأمني” شمل الوفد بأكمله، وليس أي فرد بعينه.
وأضاف أن برنامج الزيارة كان يتضمن، إلى جانب الضفة الغربية، لقاء منظمات مسيحية ويهودية ومسلمة في مناطق مختلفة بين القدس والخليل وبيت لحم وجنين.
ويضم الوفد خمسة نواب من الحزب الليبرالي ونائبًا واحدًا من الحزب الديمقراطي الجديد، وقد عاد أعضاؤه حاليًا إلى الأردن. وذكر منشي أن الوفد يدرس خيارات بديلة لما يمكن القيام به في المنطقة قبل موعد عودته المقرر إلى كندا يوم الجمعة.
ويُذكر أن كندا كانت قد أعلنت في سبتمبر اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية، على أن يكون ذلك مشروطًا بتحقيق عدد من المتطلبات، من بينها إجراء انتخابات عامة في العام المقبل لا يُسمح لحركة حماس بالمشاركة فيها.