عربية – وكالات:
يُبدي رئيس الحكومة الفدرالية مارك كارني حذراً إزاء احتمال مشاركة كندا في ’’مجلس السلام‘‘ الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك في وقت ينتقد فيه قادة آخرون التكلفة الباهظة لهذه المبادرة وقائمة الدول المدعوة للمشاركة في المجلس.
وقال كارني اليوم، الثلاثاء، أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا إنّ أسئلة عديدة لا تزال مطروحة بشأن هيكلية هذا المجلس الذي أُنشئ للإشراف على المرحلة المقبلة من خطة السلام الخاصة بقطاع غزة الفلسطيني.

’’نعتقد أنّ بعض جوانب الحوكمة وآلية اتخاذ القرار يمكن تحسينها‘‘، قال رئيس الحكومة الكندية.
’’لكننا سنعمل مع جهات فاعلة أُخرى، لاسيما مع الولايات المتحدة، لأننا سنبذل كلّ ما في وسعنا لتحسين الوضع الذي يُعد كارثياً على الأرض، وللسير قُدماً نحو حلّ حقيقي قائم على أساس دولتيْن‘‘، أضاف كارني.
وخطة وقف إطلاق النار من 20 نقطة التي طرحها ترامب لقطاع غزة تنصّ على إنشاء ’’مجلس للسلام‘‘. وصادق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على هذه الخطة في تشرين الثاني (نوفمبر).
إلّا أنّ إنشاء هذا المجلس أثار بسرعة جدلاً واسعاً عندما تمّ التأكيد على دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إليه على الرغم من الحرب التي يشنها على أوكرانيا منذ نحو أربع سنوات بشكل متواصل واحتلال جيشه خمس مساحة هذه الدولة.
كما انتقد قادة دوليون المساهمة المالية البالغة مليار دولار أميركي التي يتوجّب دفعها للحصول على عضوية دائمة في ’’مجلس السلام‘‘.
وعند عند سؤاله عن هذه المساهمة، قال كارني إن كندا ستكون مستعدة لتقديم أموال تُوجَّه مباشرة لتحسين أوضاع الفلسطينيين.
وفي وقتٍ سابق من اليوم قال وزير المالية الكندي فرنسوا فيليب شامبان للصحفيين في دافوس إنّ هناك شيئاً واضحاً وهو أنّ أوتاوا لن تدفع مقابل مشاركةٍ في ’’مجلس السلام‘‘، وأكّد على أنّ العديد من التفاصيل بشأن هذا المجلس لا تزال قيد البحث.’’عندما تُتاح لنا الفرصة للاطلاع على جميع التفاصيل، من تركيبة المجلس وآلية عمله والهدف النهائي منه، سيَتخذ (رئيس الوزراء مارك كارني) قراراً مبدئياً‘‘، أضاف شامبان.
ودفعت القائمة المتزايدة من الدول المدعوة للمشاركة في ’’مجلس السلام‘‘ بعضَ القادة العالميين للتحذير من تجاوُز التفويض المُعطى للمجلس نطاق الأزمة في قطاع غزة.
فترامب ينتقد منذ فترة طويلة المؤسسات الدولية والمتعددة الأطراف، وهو قلّص بشكل كبير التمويل الأميركي لمنظمة الأمم المتحدة. وعندما سُئل اليوم ما إذا كان ينوي إحلال هذا المجلس الجديد للسلام مكان الأمم المتحدة، أجاب أنّ ’’هذا ممكن‘‘.
ترجمة / عربية