You are currently viewing من مونتريال إلى أبيدجان لمتابعة كأس الأمم الإفريقية  رجلان جالسان في مدرج ملعب.

من مونتريال إلى أبيدجان لمتابعة كأس الأمم الإفريقية رجلان جالسان في مدرج ملعب.

لا يكتفي بعض مشجعي كرة القدم بمتابعة مقابلات رياضتهم المفضلة على شاشة التلفزيون، بل يسافرون بعيداً عن بلد إقامتهم لتشجيع فرقهم.

زهير فرجيوي طبيب أطفال جزائري كندي من مدينة لافال في مقاطعة كيبيك يتواجد حالياً في كوت ديفوار حيث تُقام كأس الأمم الأفريقية الرابعة والثلاثون.

ويقول هذا الرجل الذي يجمع بين حب كرة القدم والسفر و’’المتحمس للمنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم‘‘ إنّه يتابع فريقه المفضل منذ أن كان صغيراً.

ولم يفوت أي مباراة في كأس الأمم الأفريقية لعام 1990 التي أقيمت في الجزائر. ويتذكر في مقابلة مع راديو كندا الدولي عبر تطبيق الزوم (Zoom) من مدينة بواكي في كوت ديفوار أنّه كان متواجداً أيضاً ’’في البرازيل [خلال كأس العالم 2014] وفي مصر أثناء كأس الأمم الأفريقية 2019.‘‘

ولم يحضر فعاليات كأس العالم 2022 في قطر لأنّ ’’الجزائر لم تشارك.‘‘

ولحضور النسخة الحالية لهذا الحدث الكروي الكبير، بدأ في تحضير سفره مبكراً.

فور إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نتيجة قرعة تشكيل المجموعات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حجز زهير فرجيوي تذكرة الطائرة والفندق وكذلك مكانه في الملعب.

كأس الأمم الإفريقية.

انطلقت كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في 13 يناير/كانون الثاني في كوت ديفوار وتستمر حتى 11 فبراير/شباط 2024.

الصورة: afp via getty images / ISSOUF SANOGO

ويقول إنّه بحكم كونه معتاد على السفر، لم يستعن بوكالات السفر التي تنظم عادة سفر الأنصار. وبفضل صديق له مقيم في أبيدجان بكوت ديفوار ، حصل على تذاكر الملعب.

ويوضح زهير فرجيوي أنه منذ صغره وهو مولع بمنطقة غرب إفريقيا ويحلم بزيارتها.

أشعر أنني أفريقي. إنني أهتم بهذه المنطقة [غرب أفريقيا] سواء فيما يخصّ فرق كرة القدم مثل فريق كوت ديفوار أو السنغال حيث كنت قبل بداية كأس الأمم الأفريقية. إنها بلدان ناطقة بالفرنسية، ولدينا نوع من التاريخ المشترك.

نقلا عن زهير فرجيوي، طبيب أطفال في لافال

ويقول إنه لم يشعر بالغربة عندما وصل إلى كوت ديفوار. ’’أولاً هناك اللغة [الفرنسية]. والناس رائعون. لم أر أي إيفواري غاضب. إنهم متعاونون ومرحابون.‘‘

وأشاد بالبنية التحتية الرياضية في البلاد مثل ملعب الحسن واتارا في أبيدجان، وهو هدية من الصين لهذا البلد.

وفي بواكي حيث يلعب الفريق الجزائري، يقول إنه أُعجب أيضا بملعب السلام فائق الحداثة في هذه المدينة.

وأضاف أنّه يشعر بالأمان ’’في جميع الأوقات‘‘ في هذه المدينة. ’’أخبرني صديقي [الجزائري] الذي يقسم هنا منذ ست سنوات أنه لم يواجه أي مشكلة أمنية على الإطلاق. على الرغم من صعوبات الحياة، فإن الناس مسالمون.‘‘

أشخاص أمام مدخل ملعب كرة القدم.

الكندي-الجزائري زهير فرجوي (إلى اليسار) مع مشجعين جزائريين وبوركينابيين جاءوا لمشاهدة المباراة بين الجزائر وبوركينا فاسو في الدور الأول من كأس إفريقيا للأمم.

الصورة: Gracieuseté : Zoheir Ferdjioui

وما أثار إعجابه أيضاً في كوت ديفوار هو غياب ضغط الباعة في الشوارع. ’’لم يحاول أحد أن يبيع لي أي شيء في الشارع. الناس مهذبون للغاية.‘‘

وبالنسبة لكأس العالم لكرة القدم 2026 التي ستقام في كندا والولايات المتحدة والمكسيك، أوضح زهير فرجيوي أنه سيكون حاضرا لمتابعة المنتخب الكندي وكذلك منتخب الجزائر في حالة تأهله.

في كأس العالم، لا يقتصر الأمر على المباريات فقط. في كثير من الأحيان يسألنا الصحفيون أسئلة حول النتائج، لكنهم ينسون أن هناك أجواءً خاصة نعيشها.

نقلا عن زهير فرجيوي

ويُعطي مثالا على المباراة التي كانت ستُقام بين كوت ديفوار وغينيا الاستوائية. ’’الجميع يتحدث فقط عن هذه المباراة. الناس يداعبون بعضهم البعض. هذه هي الأجواء التي رأيتها في كأس العالم بالبرازيل عام 2014 والتي أجدها هنا.‘‘0

ومن المنتظر أن يواجه المنتخب الجزائري اليوم موريتانيا في مباراة حاسمة يجب عليه الفوز بها إذا أراد التأهل إلى الدور المقبل.

وبالنظر إلى مرضاه الصغار في لافال، لا ينوي الدكتور فرجوي البقاء في أفريقيا حتى المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية في 11 فبراير/شباط، مهما كانت نتيجة هذه المباراة.

رجلان أمام مدخل ملعب وأحدهما يحمل طبلة.

سافر المشجع الكندي-الجزائري رمضان تازيكا (إلى اليمين) إلى كوت ديفوار لحضور مباريات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

الصورة: Gracieuseté : Ramdane

رمضان تازيكا هو أيضا من أكبر المناصرين للمنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم. يقيم في مقاطعة كيبيك منذ 37 عاماً.

أوضح في مقابلة مع راديو كندا الدولي أن هذه هي الكأس الإفريقية الثالثة التي يحضرها.

’’لقد تابعت المنتخب الجزائري عدة مرات في عدة دول. أول بطولة كأس عالم لي كانت في عام 1982 [في إسبانيا]. كنت شاباً. ذهبت إلى جنوب أفريقيا [كأس العالم 2010]، وغينيا الاستوائية [كأس أفريقيا 2015] من بين دورات أخرى‘‘، كما أكّد هذا المقيم في لافال.

وعادة، يلتحق بالمدينة التي يكون فيها فريقه المفضل مباشرة من كندا، لكن في كأس إفريقيا الرابعة والثلاثين هذه، مرّ عبر الجزائر.

ويوضح قائلاً: ’’توجد رحلات جوية مباشرة بين الجزائر العاصمة وأبيدجان، ثم استقلنا الحافلة إلى بواكي‘‘.

ومثله مثل زهير فرجيوي، يقول رمضان تازيكا إنه ’’منبهر بترحيب الناس ولطفهم [في كوت ديفوار].‘‘

في الواقع، لدينا دائماً أحكام مسبقة عندما نصل إلى بلد لا نعرفه. الناس رائعون هنا. لا يوجد أي شيء نعيبه عليهم.

نقلا عن رمضان تازيكا

الجانب السلبي الوحيد، في رأيه، هو الحرارة. فدرجات الحرارة التي تركها في كندا قريبة من -20 درجة مئوية بينما وصلت درجة الحرارة في مدينة بواكي بكوت ديفوار 37 درجة مئوية.

وكان متفائلا بحظوظ المنتخب الجزائري أمام موريتانيا في المباراة الحاسمة التي جرت اليوم. “يجب على المرء أن يكون متفائلاً. التعادل سيكون كافيًا بالنسبة لنا، لكننا سنحاول الحصول على النقاط الثلاث [من أجل التأهل]‘‘

ولسوء حظّه فاز الفريق الموريتاني على الفريق الجزائري بهدف مقابل صفر

اترك تعليقاً