You are currently viewing أوتاوا تخطط لخفض عدد الطلاب الدوليين في بعض المقاطعات

أوتاوا تخطط لخفض عدد الطلاب الدوليين في بعض المقاطعات

تخطط الحكومة الفدرالية لتخفيض عدد الطلاب الدوليين في بعض المقاطعات، وفقاً لمصدر حكومي رفيع المستوى.

وتتقاسم الحكومة الفدرالية الصلاحية بشأن برنامج الطلاب الدوليين في كندا مع حكومة المقاطعات. فالحكومة الفدرالية هي من يصدر تأشيرات للطلاب، بينما تكون كلّ واحدة من حكومات المقاطعات مسؤولة عن الأمور التنظيمية المتصلة بالمعاهد والجامعات الواقعة فوق أراضيها.

وقال المصدر الحكومي لراديو كندا إنّ الحكومة الفدرالية تنظر إلى المقاطعات التي تقبل عدداً من الطلاب الدوليين يفوق ما يستوعبه مخزون المساكن لديها. وأشار المصدر على وجه التحديد إلى أونتاريو، كبرى المقاطعات بعدد السكان، وبريتيش كولومبيا، كبرى مقاطعات الغرب الأربع، ونوفا سكوشا، كبرى المقاطعات الأطلسية الأربع، كأمثلة محتمَلة.

ولا تذكر هيئة الإذاعة الكندية اسم مصدرها لأنه غير مُخوَّل بالتحدث علناً عن هذا الموضوع.

وقال المصدر إنّ الحكومة أجرت محادثات مع بعض المقاطعات بشأن الحد من عدد الطلاب الدوليين في المناطق السكنية الأكثر كثافة وتشديد اللوائح التنظيمية التي تؤطّر قبول المؤسسات التعليمية الطلابَ الدوليين. لكنّ هذه المحادثات لم تؤدِّ إلى نتجية، حسب قوله.

وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة، مارك ميلّر، يتحدث في مؤتمر صحفي.

وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة، مارك ميلّر، يتحدث في مؤتمر صحفي (أرشيف).

الصورة: Capture d’écran

وحسب تقديرات وزارة الهجرة واللاجئين والمواطَنة الفدرالية، استقبلت كندا قرابة 900.000 طالب دولي في عام 2023. على سبيل المقارنة، كان العدد أقل بقليل من 240.000 في عام 2011.

يُذكر أنّ وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة، مارك ميلّر، طرح في الأسابيع الماضية فكرة وضع حد أقصى لعدد المقيمين المؤقتين في كندا كوسيلة لمعالجة إشكالية قدرة السكان على تحمل تكاليف السكن.

والشهر الماضي أعلن ميلّر أنّه يتعيّن على الأشخاص الأجانب الذين يطلبون تصريحاً لمتابعة الدراسة في كندا أن يكون في حوزتهم ضعف المبلغ الذي كان مطلوباً.

فقد بات على الأجنبي الذي يطلب تصريح دراسة في كندا أن يثبت أنّ لديه إمكانية الوصول إلى 20.635 دولاراً بدلاً من 10.000 دولار كما كان معمولاً به منذ عام 2000، هذا بالإضافة إلى دفعه تكاليف السفر والرسوم الدراسية.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه ذلك، في 7 كانون الأول (ديسمبر)، دعا ميلّر المقاطعات إلى بذل المزيد من الجهود للمساعدة في إيواء الطلاب الدوليين. كما انتقد اللوائح التنظيمية المتساهلة لبعض مؤسسات التعليم ما بعد الثانوي.

’’يوجد في المقاطعات ما يعادل مصانع الجراء، التي تنتج الشهادات فقط، وهذه ليست تجربة طلابية مشروعة‘‘، قال ميلر آنذاك، ’’هناك احتيال وسوء استخدام، وهذا يجب أن يتوقف‘‘.

صورة من الجو لحرم جامعة ’’يورك‘‘ في تورونتو.

صورة من الجو لحرم جامعة ’’يورك‘‘ في تورونتو (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada / Patrick Morrell

وكان الوزير ميلّر قد أعلن في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) الفائت تثبيتَ عدد المقيمين الدائمين القادمين إلى كندا سنوياً عند 500.000 في عام 2026، وهو العدد نفسه لعام 2025.

يُذكر أنّ حكومة جوستان ترودو الليبرالية في أوتاوا قرّرت في خطة الهجرة الأخيرة زيادة عدد المقيمين الدائمين الذين ترحب بهم كندا كل عام إلى 500.000 في عام 2025، أي قرابة ضعف العدد لعام 2015.

وفي سياق متصل كشف تقرير صدر الأسبوع الماضي عن وكالة الصحافة الكندية، واستند إلى وثائق حكومية داخلية تعود لعام 2022، أنّ موظفين رفيعي المستوى في وزارة الهجرة حذّروا نائب وزيرهم من أنّ زيادة كبيرة في عدد القادمين الجدد قد تضغط على إمكانيات الحصول على السكن وخدمات أساسية أُخرى، من ضمنها الرعاية الصحية.

(نقلاً عن موقع ’’سي بي سي‘‘، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

اترك تعليقاً