قرّر وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة الكندي، مارك ميلّر، زيادة عدد الطلبات التي سيتمّ معالجتها في إطار برنامج يهدف إلى لمّ شمل فلسطينيين مع أقاربهم الكنديين من 1.000 إلى 5.000.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع إدلاء ميلّر بشهادته أمام لجنة برلمانية حول الإجراءات التي تم اتخاذها منذ أشهر لنقل أشخاص عالقين في مناطق النزاع في قطاع غزة والسودان إلى برّ الأمان في كندا حيث لديهم أقارب.
ويتضمن البرنامج الخاص بقطاع غزة تأشيرات إقامة مؤقتة، بينما البرنامج الخاص بالسودان هو للإقامة الدائمة.
وعند إطلاقه أوائل العام الحالي البرنامجَ المتعلق بقطاع غزة، حدّد له ميلّر سقفاً قوامه 1.000 طلب يمكن ’’قبولها للمعالجة‘‘. ويعمل ميلّر حالياً على زيادة هذا السقف إلى خمسة أضعاف. ويمكن لكلّ طلب أن يشمل عدة أفراد من عائلة واحدة.
لكنّ البرنامج يتعرّض لانتقادات واسعة النطاق لعدم فعاليته. فقد اشتكى كنديون من أصل فلسطيني من رسائل غير متسقة ومطالب مرهقة تسببت في منع أقاربهم من مغادرة قطاع غزة قبل أن تغلق إسرائيل معبر رفح، بوابة العبور الوحيدة من القطاع الفلسطيني إلى مصر.
وبالنسبة للسودان، اندلعت الحرب الأهلية فيه ربيع العام الماضي، لكنّ الكنديين الذين ينتظرون قدوم أقاربهم من هذا البلد العربي الإفريقي يقولون إن السلطات الكندية لا تتوقع وصولهم إلى كندا قبل نهاية العام الحالي، مشيرين إلى تأخير في أخذ البصمات وغيرها من المتطلبات البيومترية.
وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة الفدرالي، مارك ميلر، متحدثاً في مؤتمر صحفي (أرشيف).
الصورة: La Presse canadienne / Christinne Muschi
وأدلى ميلّر بشهادته ظهر اليوم أمام اللجنة الدائمة للمواطَنة والهجرة التابعة لمجلس العموم لإطلاع النواب على مسار الأمور في البرنامجيْن.
وتقول وزارة الهجرة واللاجئين والمواطَنة إنها لغاية 29 نيسان (أبريل) منحت 179 تأشيرة إقامة مؤقتة في إطار البرنامج الخاص بقطاع غزة، لكنها لا تعرف ما إذا كان هؤلاء الأشخاص قد وصلوا بالفعل إلى كندا.
وأوضح ميلّر اليوم في بيان صحفي أنّ كندا تواصل تزويد السلطات الإسرائيلية والمصرية بأسماء ’’الأشخاص الذين أتمّوا بنجاح فحصاً أولياً‘‘ من أجل ضمان خروجهم من قطاع غزة، حتى لو لم يكن باستطاعتهم حالياً مغادرة القطاع الفلسطيني المحاصَر.
’’على الرغم من أنه ليس ممكناً حالياً مغادرة قطاع غزة، إلّا أنّ الوضع قد يتغير في أيّ وقت‘‘، قال ميلّر.
’’ومع هذه الزيادة في الحدّ الأقصى (من الطلبات)، سنكون على استعداد لمساعدة المزيد من الأشخاص حسب تطور الوضع. وتظل أولويتنا الحفاظَ على العائلات معاً‘‘.

موظف فلسطيني في معبر رفح يتفحص وثائق سفر مواطنين أجانب سُمح لهم بالخروج من قطاع غزة (أرشيف).
الصورة: Associated Press / Hatem Ali
ولا يزال يرد تقارير عن فلسطينيين يدفعون آلاف الدولارات للدخول إلى مصر، وسط حالة من عدم اليقين بشأن حصولهم على التأشيرة الكندية بعد ذلك.
ويقول أقارب لهؤلاء في كندا إنّهم حصلوا على معلومات متضاربة من الحكومة الكندية حول ما إذا كان الذين دفعوا مالاً لقاء العبور من قطاع غزة إلى مصر لا يزال بإمكانهم الاستفادة من البرنامج الكندي.
(نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)