
كتب:جبران محمد
دعا مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان، فولكر تورك، جميع الأطراف فى اليمن إلى خفض التصعيد «وتجنيب الشعب اليمنى المزيد من المعاناة»، حيث تشهد البلاد تصاعدا للأعمال العدائية أدى إلى ارتفاع مقلق فى عدد الضحايا المدنيين.
أشارت التقارير إلى سقوط 17 ضحية من المدنيين جراء هجمات جماعة أنصار الله (الحوثيون فى اليمن) على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة منذ السادس من الشهر الجارى، فيما سقط ضحيتان فى المناطق الخاضعة لسيطرتها فى أواخر يوليو الماضى. وأكد «تورك» أن الشعب اليمنى «قد عانى بشكل كبير جدا جراء التركة المدمرة لسنوات الصراع والنزوح والأزمة الإنسانية»، وحث جميع الأطراف على الوقف الفورى لأى أعمال «قد تؤدى إلى عودة اليمن إلى صراع شامل».
وكانت هجمات جماعة الحوثى قد طالت مخيم جو النسيم للنازحين فى مأرب، مما أدى إلى إصابة ستة مدنيين من بينهم طفل، وميناء المخا فى محافظة تعز، وسفينة شحن فى مضيق باب المندب.
وشدد المفوض السامى على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولى الإنسانى والقانون الدولى لحقوق الإنسان، والامتناع عن توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، «واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وقوع وفيات وإصابات فى صفوف المدنيين، فضلا عن إلحاق الأضرار بالأعيان المدنية». وأكد تورك أن الهجمات على البنية التحتية المدنية «تؤدى إلى تعميق معاناة المدنيين فى وقت يعانى فيه ما لا يقل عن 18 مليون يمنى بالفعل من انعدام الأمن الغذائى». وحذر مسؤولان أمميان من أن اليمن يواجه خطرا أكبر بالعودة إلى صراع واسع النطاق مقارنة بأى وقت مضى منذ الهدنة التى رعتها الأمم المتحدة عام 2022، وأن مسار الأزمة الإنسانية لا يزال دون تغيير، حيث الجوع آخذ فى الارتفاع، والخدمات الصحية تنهار، والأسر تستنفد آخر آليات التكيف لديها. وجاء ذلك فى إحاطة كل من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة فى حالات الطوارئ، توم فليتشر، أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولى لمناقشة الوضع فى اليمن.
وأشار «جروندبرج» إلى ما تشهده خطوط المواجهة من تصعيد للأنشطة العسكرية، وتجدد هجمات الحوثيين على السفن التجارية فى البحر الأحمر وخليج عدن، التى وصفها بأنها تنطوى على خطر تعميق انخراط اليمن فى المواجهة الإقليمية الأوسع.