You are currently viewing علماء يحذرون: فطريات المومياوات قد تنتشر وتشكل خطرًا على البشر

علماء يحذرون: فطريات المومياوات قد تنتشر وتشكل خطرًا على البشر

كتب:جيلان محمد

يُشكل التعامل مع بقايا المومياوات والرفات المحنطة تهديدًا لصحة الإنسان، وذلك لخطر انتقال الفطريات إلى البشر.

ووفقًا لدراسة أجراها علماء فى جامعة ستافوردشاير فى إنجلترا، فإن النمو الميكروبى على البقايا المحنطة -سواء البشرية أو الحيوانية- قد ينتقل إلى الأشخاص الذين يتعاملون مع هذه البقايا وكذلك إلى المشترين.

ويُقبل الكثير من الناس على شراء هذه البقايا المحنطة، بما فى ذلك الأيدى والأقدام؛ وقد فحص الباحثون 128 منشورًا وقائمة مزادات عبر الإنترنت، ووجدوا أن عدداً قليلاً جداً منها يقدم إرشادات حول كيفية التعامل الآمن مع هذه البقايا.

وكانت القوائم المعروضة مخالفة للوائح البريدية، مما عرّض جميع المشاركين فى عملية تسليم الرفات – مثل عمال التوصيل ومسؤولى الجمارك – للخطر؛ إذ شملت المعروضات أيديًا وأقدامًا ورؤوسًا متفاوتة فى درجات الحفظ، كما أظهرت بعض المنشورات أشخاصًا يتعاملون مع رفات بشرية محنطة دون ارتداء قفازات.

وفى حال عدم تغليف الرفات وتخزينها بشكل ملائم، قد تتسارع وتيرة التحلل الحيوى ونمو الفطريات، مما يؤدى إلى انتشار الأبواغ الفطرية فى الهواء؛ فضلًا عن أن المواد المستخدمة فى التحنيط – مثل الزرنيخ والزئبق والرصاص – قد تكون شديدة السمية.

عندما تسببت فطريات المومياوات فى مقتل بشر

الجدير بالذكر أن الاعتقاد بأن أبواغ فطر «الرشاشيات» (Aspergillus) كانت السبب فى وفاة 10 من أصل 12 عالمًا متخصصًا فى الترميم، ممن شاركوا فى فتح مقبرة الملك كازيمير الرابع ياغيلون فى كراكوف خلال سبعينيات القرن الماضى.

وبالمثل، يُرجح أن داء الرشاشيات كان السبب وراء وفاة اللورد كارنارفون؛ إذ يبدو أنه استنشق تلك الأبواغ داخل مقبرة توت عنخ آمون، بحسب ما ذكر موقع «Wion».

وصرحت الدكتورة كيرستى سكويرز، المؤلفة الرئيسية للدراسة وأستاذة علم الآثار الحيوى البشرى فى جامعة ستافوردشاير، قائلة: «لقد أدى انتشار الإنترنت، ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعى، إلى تفاقم عمليات الاتجار الدولى وزيادة الطلب على قطع التراث الثقافى الفريدة، بما فى ذلك البقايا المحنطة للبشر والحيوانات».

وأضافت سكويرز: «تشكل هذه البقايا المحفوظة مخاطر صحية وأخرى تتعلق بالأمن البيولوجى، وذلك بسبب سمية مواد التحنيط و/أو ظروف التخزين غير الملائمة التى قد تحفز نمو الميكروبات»، مُشيرة إلى أن هذه البقايا تُشحن إلى مختلف أنحاء العالم دون مراعاة للتبعات الصحية ومتطلبات السلامة، مؤكدة الحاجة إلى وضع إرشادات أكثر وضوحًا وبروزًا لضمان عدم إساءة فهم المشترين والبائعين لسياسات الشحن أو استغلال ثغرات فيها.

وأوضح العلماء أنه على الرغم من أن نمو الفطريات قد لا يكون مرئيًا، وأن علامات التلف الشديد قد لا تظهر دائمًا على السطح، إلا أن ذلك لا يعنى خلو هذه البقايا من الميكروبات؛ إذ حذروا من أن الاستعمار الميكروبى قد لا يكون ظاهراً للعيان دائمًا.

وكشفت الدراسة أن البقايا المحنطة التى تُباع عبر الإنترنت تظهر عليها علامات التلف البيولوجى، إلا أن البائعين لا يقدمون أى إرشادات تتعلق بالسلامة، مما يشير إلى محدودية الوعى أو تجاهل متعمد للمخاطر.

اترك تعليقاً