المؤسسات الكندية وتحدّي الاستمرار في العمل في ظلّ الموجة الثانية من الجائحة
رئيس الحكومة الليبرالية جوستان ترودو مجيباً على سؤال في مجلس العموم في أوتاوا (Justin Tang / CP)

المؤسسات الكندية وتحدّي الاستمرار في العمل في ظلّ الموجة الثانية من الجائحة

من إعداد فادي الهاروني •

تفيد دراسة استطلاعية لوكالة الإحصاء الكندية أنّ نحو ثلث المؤسسات الكندية لا تعرف كم من الوقت ستستطيع الاستمرار في العمل في الظروف الراهنة التي فرضها الموجة الثانية من جائحة “كوفيد – 19”. فقد أفاد التحقيق الكندي حول وضع شركات الأعمال (ECSE – CSBC) الذي نشرته وكالة الإحصاء أمس الجمعة أنّ 30% من المؤسسات غير قادرة على تقدير المدة التي باستطاعتها أن تواصل خلالها أعمالها بمستواها الحالي من الإيرادات والنفقات قبل أن يتعيّن عليها التفكير بتسريح المزيد من الموظفين أو توقيف أنشطتها أو إعلان إفلاسها.

وقالت 17,5% من المؤسسات التي شملتها الدراسة إنها تعتقد أنها قادرة على مواصلة أعمالها خلال مدة تقلّ عن ستة أشهر. وقالت 40% من المؤسسات إنها قامت بتسريح عدد من موظفيها منذ آذار (مارس) الفائت، وهو الشهر الذي ضربت خلاله الجائحة كندا. لكنّ ثلاثة أرباع هذه الشركات تتوقع أن يبقى عدد موظفيها ثابتاً في الأشهر الثلاثة المقبلة. ويقول كبير خبراء الاقتصاد في غرفة التجارة الكندية (CCC) تريفِن ستراتون إنّ توقعات أصحاب المؤسسات قاتمة، ويطالب بدعم حكومي خاص لقطاعات الإيواء والفنون والترفيه.

ومن جهته يقوم مجلس الشيوخ حالياً بدراسة خطة مساعدَة منقحة تهدف لمساعدة المؤسسات على اجتياز الأزمة الاقتصادية الحالية الناجمة عن الجائحة. ومجلس الشيوخ هو الغرفة العليا من البرلمان الكندي. وتتضمن الخطة تمديد برنامج الإعانة الكندية الطارئة للأجور (SSUC – CEWS) لغاية الصيف المقبل، وتوسيعَ نطاق برنامج قروض للمؤسسات يحظى بإقبال كبير، وإجراءَ مراجعة لبرنامج المساعدة الكندية الطارئة للإيجار التجاري (AUCLC – CECRA) المخصص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وتعرّض البرنامج الأخير، الذي توقف العملُ به، لانتقادات واسعة لأنه نصّ على أن يقوم مالكو العقارات التجارية بتقديم الطلبات للحكومة الفدرالية كي تحصل المؤسسات المستأجِرة لديهم على إعانات الإيجار. وبما أنّ المالكين لم يكونوا دوماً توّاقين للقيام بهذه المهمة، لن يكون لهم دور في البرنامج الجديد الهادف لدعم المؤسسات في تسديد إيجاراتها. لكنّ البرنامج الجديد، “الإعانة الكندية الطارئة للإيجار” (SUCL – CERS)، ينصّ على أن تسدّد الشركات ما يتوجّب عليها من إيجار تجاري للمالكين قبل أن تتسجّل للاستفادة منه. وهذا سيحول دون تمكّن شركات عديدة تعاني من نقص كبير في السيولة من الحصول على هذه الإعانة المالية.

وفي سياق متصل أعلن أمس رئيس الحكومة الفدرالية جوستان ترودو عن برنامج للتأهيل المهني بقيمة 1,5 مليار دولار مخصص للمقاطعات والأقاليم. ويهدف البرنامج بشكل خاص لمساعدة المواطنين الذين فقدوا وظائفهم بسبب الجائحة، كعمّال قطاعات البناء والنقل والإيواء على سبيل المثال، في العودة إلى سوق العمل من خلال تعزيز حصولهم على تدريب مهني، قال ترودو.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

اترك تعليقاً