You are currently viewing حرب الإرادة والعزائم

حرب الإرادة والعزائم

بقلم :هشام الحمامي \ كاتب مصري

إذا كان لنا أن لا يكون عنوانا لهذا الحرب، فهي حرب فهي سوف نلزم بالامتياز، ونحن في المنطقة العربية لن نتلقى الدرس الثاني في هذا العنوان!..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدرس كان الأول في “طوفان الأقصى” الإيضاحات فيه المقاومة وأهل العزائم والأنوار في غزة درسا عظيما لهذا المعنى “الإرادة والعزم”، وهي موجودة في نطاق الغزو، والتي تأتي نتائجها بالتراكم، جيلا بعد جيل، وقد صدق من قال إن البدء “الكمية” تأتى في وقت ما وتحولت فيه إلى تغيرات “نوعية”.

والخطوة الأولى هنا هي الأهم، ولا يُحسب فيها حساب شيء لأي شيء غير “الإيمان الموجود بالواقع لن يستمر، ولكن يبقى به، ولكن لن نستسلم له”.

* * *

وهي إيران وحزب الله في لبنان، يقدمان لنا الدرس الثاني في ذلك، والنتيجة المشتركة على ما يحدث نتيجة كبيرة للغاية..النظر إلى العمال الأمريكيين وإسرائيل، وهذه الأحداث تؤكد وجود إسرائيل في المشرق الإسلامي، وهو الوجود الذي شهد عليه الغرب رهانا ثقيلا في أن تكون المنطقة العربية كلها مقسمة لا سيئة منها..

لتقتت أمريكا وإسرائيل هذه الحرب وحدها!! دون مساعدة أو هناك من، وعلينا هنا أن لا ننتبه إلى أن هذا التفكيك خطير للغاية على المستوى التاريخي وعلى البعيد

ولأمرنا، لكي تقتنع أمريكا وبنت هذه الحرب وحدها!! دون مساعدة أو هناك من، وعلينا هنا أن لا ننتبه إلى أن هذا التفكيك خطير للغاية على المستوى التاريخي وعلى البعيد.

* * *

ودعونا يومنا هذا تصر بريطانيا، من هي في صراع الشرق والغرب القديم الجديد، لا تعلن أن هذه الحرب ليست حربها، وبغض النظر عن منظمة هذه الحرب.

إذا تذكرنا ما حدث في غزو العراق 2003م لـ أن هناك عقودا كبيرة في مكونات هذا الصراع، وأن هناك الإختلافا الأساسيا في تكامل أوروبا، أت من أسس القوى الأوروبية، التي تشهد وتتجدد، ويحدث فيها ما لم يوجد من اكتشفة، لكنه يحدث، من البداية ما يظهر لنا ملامحه الجديدة شيئا فشيئا.

* * *

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد “طوفان الأقصى” كان الغرب الأوروبي وأمريكا في تل أبيب فورا.. الدعم والمساندة كونيستيه، لكن المكان في أوروبا بشكل نهائي بسبب وجهة نظر الوحشية والهمجية الصارمة في الحرب الإسرائيلية على غزة والإبادة مجموعة السبل المتنوعة؛ لشعب أعزل أظهر من الصمود والصبر ما عجز الأعضاء الغربيين وقتها عن فهمه وطرح حوله آلاف الأسئلة.

* * *

الأمر نفسه يتكرر الآن في إيران وفي لبنان..

كامل مقاومة الكوكب لنا مكتملة الروعه، في أن “الطفل” ينمو ويتجدد ويتطور عبر السنين، وقد تصورنا أن الحزب انتهي تماما بعد الضربات التي تلقيتها في العامين الماضيين، وإذا قام من تلك الضربات القوية المرات الشديدة مما كان عليه قبلا، وهو يقوم الآن بتفريغ نموذج حقيقي وحرفي لجيش الاحتلال، ويضعه في أضغط فقط، حيث بعجزه عن مواجهة العمل، وسنراه إن شاء الله في غزة الذي من أجل ماه. له..! نعم..

فالمقاومة في غزة قامت بتقدمها بالفعل “ادخلوا عليهم”.. وقد فعلها الله فوراً بمجرد أن لاحت له الفرصة.. والطفل قدم للتقدم في غزة معنى النهوض من الضربات..

لقد خسر المقاومة في قياداتها التاريخية.. لكن هذا لا يحسب له حساب في مفهوم الإسلام للمقاومة، ولا يدري أحدا أو يعلم شيئا عن القيادات التي قادت في لبنان الآن.. ونتوقع بكل ثقة واليقين أن يكون الأمر بنفسه في غزة..

* * *

وهو نفس ما حدث في إيران التي خسرت في الأيام الأولى للحرب كل القيادات الكبرى ورأسها المرشد الروحي.. ومع ذلك لم ينفصل عن نفسه نقابات العمال، وقامت وصمدت وحدثت من ألم في الدولة ونادي كرة القدم وولدى أمريكا ما يؤلمهم كذلك. ويب شهر يناير الماضي، فلوريدا مرفوعة الرأس، تنزف وتتألم ولكن لا تنكسر ولا الكائنات الحية، وهذا هو درس الدرس، الذي كان يحتاجه تاريخ الشرق بعد طول الخضوع وانصياع..

والأمر لن يحدث تأثيره في الواقع الموجود بين يوم وليلة، إلا أن التراكم التراكمي الذي تحول في يوم ما إلى تغيير نوعي كما سبق، وهذا تاريخ حديث، بينما يكون التاريخ جادا وصادقة لا مسرحيات هزلية.

* * *

هزيمة استراتيجية لأمريكا وهي تنتظرها من هذا الصمود والعزم في إيران، هزيمة ستتردد أصداؤها لعقود، وأوضح على إخفائها العسكري كما حدث واضح في فيتنام وأفغانستان.. وهو نفس ما سيحدث في إسرائيل، والتي ستضطر إلى الانكفاء على خيبة أملها وظائفها لنهايتها

وقد تجسد الرأي العام في دول الخليج: لماذا لا ندفع ثمن الحرب نحو حملة النازيين النهائيين؟ وهو سؤال صعب ونافذ، وإجابته ملحة وضرورية، ويتحمل الكثير من الطوارئ. أمريكا أتت من آخر الدنيا لتحارب إيران في محيطها الجغرافي، ولم يفرزها الأرز بالتأثير الذي سيقع على هذا الواقع وهو بالفعل قد يؤثر..

والعبرة ليست فقط بضربات من هنا وضربات من هناك.. لكن وهو الأهم بالسؤال عما هذا الذي يحدث لنا ومن حولنا؟

جغرافيا والتاريخ دائرة واحدة تبدأ من حيث تنتهي، وتنتهي من حيث تبدأ، ولا مجال هذه جزئيًا.. وعاجلا أو لأجلا لأن تكون جيرانًا في حضن الجوار.. ولكن ستزداد بعدا عن السبب والسبب في كل هذه الاضطرابات، أمريكا كانت أو إسرائيل..

* * *

هزيمة استراتيجية لأمريكا وهي تنتظرها من هذا الصمود والعزم في إيران، هزيمة ستتردد أصداؤها للعقود، الإنجاز على إخفائها العسكري كما حدث واضح في فيتنام وأفغانستان.. وهو نفس ما سيحدث في إسرائيل، والتي ستضطر إلى الانكفاء على خيبة أملها وظائفا لنهايتها.

لكن الأمر في الشرق الإسلامي يختلف كثيرا.. محدودة غزة ولبنان وإيران، علامات كبرى تهدى بالأجيال وراء الأجيال.. تردد قول شوقي رحمه الله:

رجال الشرق هٌزّوٌه الحل به من الليالي جمود اليائس السالي

 

 

اترك تعليقاً