
ترجمة عربية/ الصحافة الكندية/ السيد نصر
صرح رئيس الوزراء مارك كارني بأن أوتاوا ستتمسك بخطتها الرامية إلى خفض مستويات الهجرة لتصل إلى أرقام “مستدامة”، وذلك في أعقاب تصويت الناخبين في مقاطعة ألبرتا لصالح مقترح في استفتاء يدعو إلى منح المقاطعة سيطرة أكبر على ملف الهجرة.
وقال كارني للصحفيين في أوتاوا يوم 21 أكتوبر: “أود فقط التأكيد على أننا لن نتراجع عن المستويات الإجمالية التي نعتبرها مستدامة. ونحن نعمل حالياً على الوصول إلى هذا المستوى”.
وأشار كارني إلى أنه أجرى مناقشات مع رؤساء حكومات المقاطعات حول “ضرورة ضبط مستويات الهجرة لتكون في النطاق الصحيح”. كما ذكر أن أوتاوا استعادت “السيطرة” على نظام الهجرة من خلال تقليص أعداد الطلاب الدوليين، والعمال الأجانب المؤقتين، وطالبي اللجوء.
وتتضمن الأهداف الحالية للحكومة الفيدرالية استقبال 385 ألف مقيم مؤقت جديد في عام 2026 من خلال برامج العمال والطلاب الدوليين، مع تحديد الرقم بـ 370 ألفاً لكل من عامي 2027 و2028. كما تستهدف أوتاوا قبول 380 ألف مقيم دائم سنوياً خلال الفترة ذاتها. وفي الاستفتاء الذي جرى في ألبرتا يوم 19 أكتوبر، أيّدت أغلبية الناخبين منح المقاطعة “سيطرة أكبر على الهجرة، بهدف خفض أعداد المهاجرين إلى مستويات أكثر استدامة”. ووفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا (Elections Alberta)، فقد أيدت الأغلبية أيضاً قصر الاستفادة من البرامج الممولة من المقاطعة على المواطنين الكنديين، والمقيمين الدائمين، والأفراد الذين يحملون وضعاً قانونياً للهجرة معتمداً من قبل مقاطعة ألبرتا. قال كارني إن على الحكومة الفيدرالية الاحتفاظ بالسيطرة على ملف الهجرة، مع بحث “كيفية توزيع الفئات الاقتصادية -لا سيما المهاجرين- بأكثر الطرق فعالية عبر اقتصاد البلاد ومختلف قطاعاته”. وأضاف: “الأمر يتعلق باتخاذ قرارات تخدم الكنديين وتصب في مصلحة كندا، وتكون في الوقت ذاته مستدامة”.
في 16 أكتوبر، أعلنت وزيرة الهجرة، لينا دياب، عن تغييرات في نظام “الدخول السريع” (Express Entry) -وهو النظام الفيدرالي المُستخدم لاختيار العمال الأجانب المهرة للحصول على الإقامة الدائمة. وستدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ في 3 نوفمبر، حيث ستُمنح نقاط إضافية لمن يمتلكون خبرة عمل كندية مؤهلة أو عروض عمل في مهن تُصنف ضمن فئة “الأجور المرتفعة”. كما ستلغي الحكومة شرط حصول أصحاب العمل على “تقييم تأثير سوق العمل” (LMIA) فيما يتعلق بعروض العمل التي تؤهل المتقدمين للحصول على هذه النقاط الإضافية. ويُستخدم هذا التقييم (LMIA) لقياس الأثر المحتمل لتوظيف عامل أجنبي، ويُلزم أصحاب العمل بإثبات أنهم حاولوا -قبل اللجوء للعمالة الأجنبية- توظيف مواطنين كنديين أو مقيمين دائمين.
من جانبه، انتقد زعيم حزب المحافظين، بيير بواليفر، هذه الخطوة؛ حيث صرّح في 19 أكتوبر بأن على الحكومة الفيدرالية خفض مستويات الهجرة وتقليص المزايا الممنوحة للأشخاص الموجودين في كندا بطريقة غير قانونية، مشيراً إلى أن النظام الحالي “أكثر سخاءً مع الأشخاص الموجودين هنا بشكل غير قانوني مقارنةً بالكنديين الذين دفعوا الضرائب طوال حياتهم”. وفي سياق متصل، ذكرت ميشيل ريمبل غارنر، النائبة عن حزب المحافظين والمسؤولة عن ملف الهجرة في الحزب، في 30 سبتمبر، أن حزبها “سيعارض بقوة” أي مساعٍ لزيادة معدلات الهجرة إلى كندا، مؤكدةً في الوقت ذاته على ضرورة “خفض مستويات الهجرة بشكل كبير”.