You are currently viewing كارني: أوتاوا مستعدة للانتظار لأشهر أو لحين مجيء «إدارة جديدة»  من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة

كارني: أوتاوا مستعدة للانتظار لأشهر أو لحين مجيء «إدارة جديدة» من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة

ترجمة عربية/ وكالات/ مصطفى قنديل

صرح رئيس الوزراء مارك كارني بأن حكومته ليست في عجلة من أمرها لتوقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة، وأنها مستعدة للانتظار لأشهر أو حتى سنوات للتوصل إلى اتفاق يحقق مصلحة كندا.

وأوضح كارني للصحفيين في إسطنبول بتركيا، يوم 23 أكتوبر، أن أوتاوا تواصل العمل مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق يعود بالنفع على كلا البلدين، مشيراً إلى أن كندا “يمكنها توقيع الاتفاقية هذا المساء، لو قدمت الولايات المتحدة” مقترحاً متوازناً.

وقال: “نحن على استعداد دائم للجلوس بحسن نية للتفاوض على اتفاقية تجارية تخدم مصالحنا المشتركة”.

وأضاف كارني أنه مستعد للانتظار حتى يتم التوصل إلى اتفاق يتماشى مع “مصالح الكنديين؛ فنحن لا نكترث بالتوقيت”.

وتابع: “سواء استغرق الأمر أشهراً من الآن أو أكثر من ذلك، أو حتى تطلب الأمر انتظار إدارة أمريكية أخرى للوصول إلى اتفاق ملائم…”

«عندما يحين الوقت المناسب، سنقوم بذلك»، على حد تعبيره.

وفي وقت لاحق من يوم 23 أكتوبر، أعلن البيت الأبيض عن تعديل قائمة المنتجات الكندية الخاضعة لرسوم جمركية بنسبة 50%؛ حيث تم استبعاد سلع مثل الآلات وصناديق التعبئة، وإضافة منتجات أخرى كالصمامات والسجاد.

وذكرت السيناتور عن ولاية مين، سوزان كولينز، أن البيت الأبيض وافق على إزالة بعض المنتجات التي تؤثر على ولايتها من قائمة السلع الخاضعة للرسوم الجمركية. وجاء إعلانها هذا قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل، في وقت تخوض فيه السيناتور الجمهورية منافسة محتدمة ضد منافسها الديمقراطي، تروي جاكسون، لا سيما وأن قضية الرسوم الجمركية تشكل محوراً خلافياً في هذه الولاية الحدودية.

استئناف المحادثات التجارية

ورداً على سؤال حول مدى أهمية التوقيت للتوصل إلى اتفاق، أكد كارني أن كندا مستعدة «لترك كل شيء جانباً» من أجل الدخول في مفاوضات جادة مع الجانب الأمريكي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن إمكانية حدوث ذلك قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي تعتمد على إدارة ترامب، التي وصفها بأنها «يصعب التنبؤ بتصرفاتها».

من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، في وقت لاحق من يوم 23 أكتوبر، بأن واشنطن باتت «قريبة جداً» من التوصل إلى اتفاق مع المكسيك، والأمر ذاته ينطبق على كندا.

وقال ترامب: «تعمل كندا بجد للتوصل إلى اتفاق معنا، لكن -وللأسف- نحن نمتلك كل الأوراق الرابحة».

يُذكر أن المفاوضات التجارية بين البلدين كانت قد توقفت في 21 أغسطس، مما دفع واشنطن إلى تنفيذ تهديدها بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على سلع كندية بقيمة 27.6 مليار دولار.

في اليوم التالي، ردت أوتاوا في 8 سبتمبر بفرض رسوم جمركية مضادة بنسب 15 و25 و50 بالمئة على واردات أمريكية تبلغ قيمتها نحو 27.6 مليار دولار.

كما فرضت إدارة ترامب حظراً على استيراد معظم المشروبات الكحولية الكندية، وبعض منتجات الألبان، والدراجات النارية، وذلك اعتباراً من 29 سبتمبر. وبالإضافة إلى ذلك، هدد ترامب بمضاعفة الرسوم الجمركية الحالية -البالغة 25 بالمئة- على السيارات والصلب، بدءاً من الأول من يناير 2027. وصرح كارني للصحفيين في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه تحدث للمرة الأخيرة مع ترامب في 21 أكتوبر، حيث ناقشا قضايا مثل التجارة وإيران.

وذكر رئيس الوزراء للصحفيين، خلال إيجاز صحفي في 23 أكتوبر، أن تركيزه المباشر ينصب على الشراكة الاستراتيجية في مجالات التجارة والدفاع والطاقة، التي أُعلن عنها مع تركيا في 22 أكتوبر؛ وهي مبادرة رئيسية تهدف إلى توسيع العلاقات التجارية لكندا لتتجاوز حدود الولايات المتحدة.

وقال: “هذا جزء من الغرض من هذه الزيارة، ومن جهود أخرى نبذلها، ونحن نحقق نجاحاً في ذلك”.

وتضمنت الاتفاقية، التي وُقِّعت بين كارني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التعاون في قطاعات الطاقة -مثل الغاز الطبيعي المسال، والطاقة النووية، والطاقة المتجددة- إلى جانب التعاون في المجال الأمني، وإبرام اتفاقية للنقل الجوي تهدف إلى زيادة عدد رحلات الركاب من 12 رحلة أسبوعياً إلى 21 رحلة.

اترك تعليقاً